قد تجلس أمام كتاب أو ملف عمل لساعات، وتكون مقتنعًا أنك تريد إنجازه فعلًا، لكن عقلك يذهب إلى عشرات الأشياء الأخرى. ثم يحدث شيء محير: في وقت آخر، قد تنشغل بمهمة تحبها لدرجة أنك تفقد الإحساس بالوقت ولا تنتبه لما يحدث حولك.
فإذا كان الشخص يستطيع التركيز أحيانًا، فكيف يمكن أن يكون لديه اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة (ADHD)؟
الإجابة تكشف جانبًا مهمًا من الاضطراب. فـ ADHD لا يعني ببساطة أن الشخص “لا يستطيع التركيز”، وإنما يرتبط بصعوبة مستمرة في تنظيم الانتباه والسيطرة عليه، إلى جانب جوانب أخرى مثل الاندفاع، وتنظيم الوقت، وبدء المهام وإنهائها. وقد يتغير شكل هذه الصعوبات من موقف إلى آخر ومن شخص إلى آخر.
المشكلة في ADHD ليست غياب الانتباه تمامًا، بقدر ما قد تكون صعوبة في توجيهه والمحافظة عليه وتنظيمه بالطريقة التي يتطلبها الموقف.
ما المقصود بتشتت الانتباه في ADHD؟
اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة هو اضطراب نمائي عصبي تبدأ أعراضه في الطفولة ويمكن أن تستمر إلى مرحلة المراهقة والرشد. وقد تكون أعراض عدم الانتباه هي الأكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص، بينما تظهر لدى آخرين أعراض فرط الحركة والاندفاع، أو مزيج من الاثنين.
عندما نتحدث عن “الانتباه”، فنحن لا نتحدث عن قدرة واحدة بسيطة. الانتباه يشمل القدرة على اختيار ما يستحق التركيز، والمحافظة على هذا التركيز، وتحويل الانتباه عند الحاجة، ومقاومة المشتتات، والعودة إلى المهمة بعد الانقطاع.
وهذه العمليات ترتبط أيضًا بما يسمى الوظائف التنفيذية، وهي مجموعة من القدرات التي تساعد الإنسان على التخطيط، وتنظيم السلوك، واتخاذ القرارات، وإدارة الوقت، ومتابعة الأهداف. لذلك قد تكون المشكلة الظاهرة على السطح هي “عدم التركيز”، بينما توجد خلفها صعوبة أوسع في إدارة المهمة نفسها.
هل يستطيع الشخص المصاب بـ ADHD التركيز؟
نعم. وجود ADHD لا يعني أن الشخص غير قادر على التركيز، وقد يستطيع الشخص التركيز بدرجة عالية جدًا في بعض الظروف.
قد يركز مثلًا على لعبة، أو موضوع يثير فضوله، أو مشروع يشعر بالحماس تجاهه، بينما يجد صعوبة كبيرة في قراءة صفحات طويلة أو تنفيذ مهمة روتينية لا تمنحه تحفيزًا كافيًا.
وهذا أحد الأسباب التي تجعل البعض يقول للشخص المصاب بـ ADHD: “لكن أنت تستطيع التركيز عندما تريد”. المشكلة أن القدرة على التركيز في موقف معين لا تنفي وجود صعوبة مستمرة في تنظيم الانتباه في مواقف أخرى.
لماذا يختلف التركيز من موقف إلى آخر؟
الانتباه يتأثر بطبيعة المهمة، ومدى إثارتها، ودرجة وضوحها، ووجود مكافأة قريبة، ومستوى المشتتات والضغط المحيط بها. ولهذا قد تكون المهمة التي تبدو بسيطة للآخرين شديدة الصعوبة بالنسبة لشخص يعاني من ADHD إذا كانت طويلة، متكررة، وغير محددة الخطوات.
على سبيل المثال، قد يكون من السهل مشاهدة فيديو لمدة ساعة حول موضوع يهم الشخص، لكن من الصعب عليه الجلوس لمدة عشرين دقيقة لقراءة بريد إلكتروني طويل والرد عليه.
هذا لا يعني أن الشخص “كسول” أو “لا يريد أن ينجح”. كما لا يعني أن كل شخص يجد المهام المملة صعبة لديه ADHD. التشخيص يعتمد على نمط مستمر من الأعراض وتأثيرها في الحياة، وليس على موقف واحد.
القدرة على التركيز عندما تكون المهمة ممتعة لا تعني أن صعوبات الانتباه غير موجودة، كما أن فقدان التركيز أحيانًا لا يعني وجود ADHD.
كيف تظهر صعوبات الانتباه في الحياة اليومية؟
قد تظهر صعوبات الانتباه بطرق أكثر تعقيدًا من مجرد الشرود أثناء الحديث أو الدراسة.
صعوبة البدء في المهمة
قد يعرف الشخص ما يجب عليه فعله، وقد تكون المهمة ضرورية جدًا، ومع ذلك يجد نفسه يؤجل البداية. يفتح الملف، ثم يتصفح الهاتف، ثم يقوم بمهمة أخرى صغيرة، ثم يعود إلى الملف، وكأن هناك مقاومة داخلية لبدء المهمة.
المشكلة هنا ليست دائمًا نقص المعرفة أو الرغبة. أحيانًا تكون الصعوبة في الانتقال من “أعرف ما ينبغي فعله” إلى “بدأت بالفعل”.
صعوبة الاستمرار حتى النهاية
قد يبدأ الشخص المهمة بحماس، ثم يفقد تركيزه عندما تصبح متكررة أو طويلة. ولهذا قد يكون لديه العديد من المشاريع التي بدأها ولم يكملها، أو مهام كثيرة صغيرة متراكمة رغم أنه كان ينوي إنجازها.
وقد يظهر ذلك في الدراسة والعمل وحتى في المهام المنزلية.
سهولة التشتت
يمكن أن يلتقط الدماغ صوتًا أو إشعارًا أو فكرة عابرة، ثم ينتقل إليها بسهولة. وأحيانًا لا يكون المشتت خارجيًا أصلًا، بل فكرة داخلية تظهر فجأة وتستحوذ على الانتباه.
ولهذا قد يقول الشخص: “أنا كنت أقرأ، وفجأة بدأت أفكر في شيء آخر، وبعد خمس دقائق اكتشفت أنني لا أعرف ماذا قرأت.”
النسيان وسوء تنظيم الوقت
قد ينسى الشخص موعدًا أو مهمة أو مكان وضع شيء مهم، أو يستخف بالوقت الذي تحتاجه مهمة ما. وقد يجد صعوبة في تقسيم المشاريع الكبيرة إلى خطوات واضحة.
وهنا يظهر جانب مهم من ADHD: المشكلة ليست دائمًا في “الانتباه” بمعناه الضيق، بل في مجموعة مهارات تساعد الإنسان على تحويل النية إلى سلوك منظم.
وماذا عن فرط التركيز؟
يستخدم بعض الأشخاص مصطلح “فرط التركيز” لوصف قدرتهم على الانغماس الشديد في نشاط معين لفترات طويلة. قد يكون الشخص مندمجًا في لعبة، أو بحث، أو عمل إبداعي، لدرجة أنه لا ينتبه للوقت أو الاحتياجات الأخرى.
وجود هذه التجربة لا يعني وحده تشخيص ADHD، كما أن فرط التركيز ليس معيارًا تشخيصيًا مستقلًا. لكنه يساعد على فهم لماذا لا تبدو مشكلة الانتباه في ADHD كأنها عجز دائم عن التركيز.
فالشخص قد لا يكون غير قادر على التركيز، وإنما قد يجد صعوبة في التحكم في أين ومتى وكيف يوجه هذا التركيز.
هل كل شخص يتشتت لديه ADHD؟
بالتأكيد لا.
النسيان، والتسويف، والتشتت، وصعوبة التركيز أمور قد تحدث لأي إنسان، خصوصًا مع الإرهاق أو قلة النوم أو الضغط النفسي. كما يمكن أن تظهر صعوبات شبيهة بـ ADHD في حالات أخرى مثل القلق والاكتئاب واضطرابات النوم وبعض المشكلات الطبية أو صعوبات التعلم.
لذلك لا يكفي أن يجد الشخص نفسه في بعض الأعراض الموجودة على الإنترنت حتى يستنتج أنه مصاب بالاضطراب.
في ADHD، ينظر المتخصص إلى الصورة الكاملة: متى بدأت الأعراض، ومدى استمرارها، وفي أي مواقف تظهر، ومدى تأثيرها في الدراسة أو العمل أو العلاقات والحياة اليومية.
كيف يتم تشخيص ADHD؟
لا يوجد اختبار واحد بسيط يمكنه أن يخبر الشخص بمفرده أنه مصاب بـ ADHD.
يعتمد التقييم على مقابلة سريرية وتاريخ تطوري وسلوكي مفصل، وقد تُستخدم مقاييس وأدوات لتقييم الأعراض. وفي حالة البالغين، يهتم المتخصص أيضًا بمعرفة ما إذا كانت هناك مؤشرات على وجود الأعراض منذ الطفولة، لأن ADHD يبدأ خلال مرحلة الطفولة حتى لو لم يتم تشخيصه وقتها.
كما يحتاج الطبيب أو الأخصائي إلى استبعاد تفسيرات أخرى محتملة للأعراض، مثل اضطرابات النوم، والقلق، والاكتئاب، وبعض الحالات الطبية أو استخدام مواد معينة.
وهذا مهم بشكل خاص عندما تظهر صعوبات التركيز حديثًا لدى شخص لم تكن لديه هذه المشكلة في طفولته.
ما الفرق بين ADHD والتشتت الطبيعي؟
التشتت الطبيعي يحدث من وقت لآخر ولا يعني بالضرورة وجود اضطراب. أما ADHD فيرتبط بنمط أكثر استمرارًا وشدة، ويظهر في أكثر من جانب من جوانب الحياة، ويؤدي إلى تأثير واضح في الأداء أو العلاقات أو الحياة اليومية.
فمثلًا، نسيان موعد مرة واحدة لا يعني ADHD. أما تكرار نسيان المواعيد والمهام، وفقدان الأشياء، وصعوبة تنظيم الوقت، وعدم إكمال المهام على نحو يؤثر باستمرار في الحياة، فقد يكون سببًا مناسبًا لطلب تقييم متخصص.
كيف يمكن علاج صعوبات الانتباه في ADHD؟
الهدف من علاج ADHD ليس أن يتحول الإنسان إلى شخص يستطيع التركيز على كل شيء طوال الوقت، وإنما تقليل الأعراض وتحسين قدرته على إدارة حياته وأهدافه.
العلاج النفسي والتدخلات السلوكية
يمكن أن تساعد الأساليب النفسية، وخصوصًا العلاج المعرفي السلوكي (CBT) لدى بعض البالغين، في التعامل مع أنماط التسويف وعدم التنظيم، وبناء استراتيجيات عملية لإدارة الوقت والمهام والانتباه.
الفكرة ليست أن يخبر العلاج الشخص ببساطة “ركز أكثر”، بل أن يساعده على فهم العقبات التي تجعل تنفيذ المهام صعبًا، ثم تطوير طرق عملية للتعامل معها.
وقد أظهرت مراجعة وتحليل تلوي لدراسات عشوائية لدى البالغين أن الجمع بين العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الدوائي قد يكون أكثر فاعلية في تحسين أعراض ADHD من العلاج الدوائي وحده على المدى القصير، مع اختلاف النتائج بحسب الدراسة والفترة الزمنية.
العلاج الدوائي
قد تُستخدم الأدوية في علاج ADHD بعد التقييم الطبي المناسب. وتشمل الخيارات أدوية منبهة وأدوية غير منبهة، ويحدد الطبيب الاختيار بناءً على الأعراض والحالة الصحية والعوامل الفردية.
الأدوية المنبهة يمكن أن تحسن الانتباه واليقظة لدى الأشخاص الذين تناسبهم، لكنها تحتاج إلى متابعة طبية بسبب إمكانية حدوث آثار جانبية وتداخلات أو اعتبارات صحية معينة.
لذلك لا ينبغي أن يبدأ الشخص دواءً أو يغير الجرعة من تلقاء نفسه لمجرد أنه يعاني من صعوبة في التركيز.
ماذا يمكن للشخص أن يفعل يوميًا؟
حتى عندما يكون العلاج المتخصص ضروريًا، يمكن لبعض التعديلات العملية أن تجعل المهام أكثر قابلية للإدارة. قد يكون من المفيد تقسيم المهمة الكبيرة إلى خطوات صغيرة جدًا، وتقليل المشتتات، واستخدام تذكيرات مرئية، وتحديد وقت واضح للمهمة بدلًا من الاعتماد على الشعور بأن “سأفعلها لاحقًا”.
كما يمكن أن يساعد وضع الأشياء الضرورية في أماكن ثابتة، واستخدام قوائم قصيرة بدلًا من قائمة طويلة مربكة، والحفاظ قدر الإمكان على روتين منتظم للنوم والحركة والنشاط اليومي.
هذه الاستراتيجيات لا تشخص ADHD ولا تعالجه بمفردها، لكنها قد تساعد على تقليل العبء التنفيذي للمهمات اليومية.
أحيانًا لا يحتاج الشخص إلى مزيد من اللوم حتى ينجز ما عليه، بل إلى بيئة وطريقة عمل تقللان عدد الأشياء التي يحتاج عقله إلى تنظيمها في اللحظة نفسها.
متى يكون من المهم طلب تقييم متخصص؟
يصبح التقييم فكرة مهمة عندما تكون صعوبات التركيز أو التنظيم أو الاندفاع مستمرة وتؤثر بوضوح في حياة الشخص، خصوصًا إذا كانت موجودة منذ سنوات أو تظهر في أكثر من بيئة.
قد يكون من المفيد طلب المساعدة إذا كان الشخص يواجه بصورة متكررة صعوبة في إكمال المهام، أو إدارة الوقت، أو الحفاظ على الدراسة أو العمل، أو تذكر الالتزامات، أو إذا كانت هذه الصعوبات تسبب مشكلات متكررة في العلاقات أو شعورًا مستمرًا بالإحباط والذنب.
والهدف من التقييم ليس وضع ملصق على الشخص، وإنما فهم ما يحدث فعلًا. فقد يكون السبب ADHD، أو اضطرابًا آخر، أو مجموعة من العوامل التي تحتاج إلى معالجة كل منها بطريقة مختلفة.
أسئلة شائعة حول ADHD والتركيز
هل الشخص المصاب بـ ADHD يستطيع التركيز؟
نعم. يمكن للشخص المصاب بـ ADHD أن يركز، وأحيانًا بدرجة شديدة، خصوصًا عندما تكون المهمة ممتعة أو مثيرة للاهتمام. الصعوبة الأساسية تكون في تنظيم الانتباه وتوجيهه والمحافظة عليه بحسب متطلبات الموقف، وليس في فقدان القدرة على التركيز تمامًا.
هل الشرود يعني أن لدي ADHD؟
ليس بالضرورة. الشرود قد يحدث بسبب التعب، وقلة النوم، والضغط النفسي، والقلق، والاكتئاب أو عوامل أخرى. تشخيص ADHD يحتاج إلى نمط مستمر من الأعراض التي بدأت في الطفولة وتؤثر في أكثر من جانب من جوانب الحياة.
لماذا أستطيع التركيز على الهاتف ولا أستطيع الدراسة؟
قد تكون المهام التي توفر تحفيزًا سريعًا أو مكافأة فورية أسهل في جذب الانتباه من المهام الطويلة أو الرتيبة. هذا النمط قد يظهر لدى الأشخاص المصابين بـ ADHD، لكنه لا يكفي وحده لتشخيص الاضطراب.
هل ADHD يعني أن الشخص كسول؟
لا. وصف الشخص بالكسل لا يفسر صعوبات مثل التسويف، أو ضعف التنظيم، أو صعوبة بدء المهام أو إكمالها. عندما تكون هذه المشكلات جزءًا من ADHD، فهي مرتبطة بطريقة عمل الانتباه والوظائف التنفيذية، وليست دليلًا على نقص الإرادة أو الأخلاق.
هل يمكن أن يظهر ADHD لأول مرة في مرحلة البلوغ؟
قد يتم تشخيص ADHD في مرحلة البلوغ لأول مرة، لكن الأعراض الأساسية يجب أن تكون قد بدأت في الطفولة. أحيانًا لا يتم التعرف عليها مبكرًا لأن الشخص كان قادرًا على التعويض، أو لأن متطلبات الحياة لم تكن قد أصبحت شديدة بما يكفي لإظهار حجم الصعوبة.
هل علاج ADHD يحسن التركيز فقط؟
يمكن أن يساعد العلاج في تقليل أعراض ADHD وتحسين الأداء اليومي، وليس التركيز وحده. وقد يشمل ذلك تحسين التنظيم وإدارة الوقت وإنجاز المهام وتقليل الاندفاع، بحسب الأعراض واحتياجات الشخص.
الخلاصة
ADHD لا يعني أنك لا تستطيع التركيز. وربما تكون هذه واحدة من أكثر الأفكار التي تجعل فهم الاضطراب مربكًا في البداية.
قد يكون الشخص قادرًا على التركيز لساعات في موقف معين، ثم يجد صعوبة شديدة في التركيز على مهمة أخرى تبدو أبسط بكثير. التناقض الظاهري لا يعني أن المشكلة غير حقيقية، لكنه يوضح أن الانتباه ليس مجرد مفتاح يمكن تشغيله أو إيقافه بإرادة الشخص.
المهم ليس فقط أن نسأل: “هل يستطيع أن يركز؟”، بل أن نسأل: “هل يستطيع أن ينظم انتباهه بما يكفي ليعيش ويدرس ويعمل بالطريقة التي يريدها؟”
إذا كانت صعوبات الانتباه أو التنظيم أو الاندفاع تؤثر في حياتك أو تسبب لك معاناة مستمرة، يمكن أن يساعدك التقييم مع متخصص في الصحة النفسية على فهم ما يحدث ووضع خطة مناسبة. ويمكن أن تكون خدمات Cairo Therapy مساحة موثوقة للبدء في فهم المشكلة بصورة أكثر دقة، بعيدًا عن التشخيص الذاتي أو لوم النفس.
المراجعة الطبية
تمت مراجعة هذا المحتوى طبيًا بواسطة: د محمد حجازى
المراجع الطبية
- National Institute of Mental Health (NIMH). ADHD in Adults: 4 Things to Know.
NIMH: ADHD in Adults: 4 Things to Know - National Institute of Mental Health (NIMH). Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder: What You Need to Know.
NIMH: Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder - Centers for Disease Control and Prevention (CDC). ADHD in Adults. Updated 2026.
CDC: ADHD in Adults - Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Symptoms of ADHD. Updated 2026.
CDC: Symptoms of ADHD - National Institute of Mental Health (NIMH). Mental Health Medications.
NIMH: Mental Health Medications - Systematic Review and Meta-Analysis. Efficacy of Cognitive Behavioral Therapy Combined with Pharmacotherapy Versus Pharmacotherapy Alone in Adult ADHD. Journal of Attention Disorders. 2024;28(3):279-292.
PubMed: CBT Combined With Pharmacotherapy in Adult ADHD

لا تعليق