هل اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة يجعل النوم معركة؟

قد يأتي الليل وأنت متعب فعلًا، لكن النوم لا يأتي بالسهولة التي تتوقعها. تضع الهاتف جانبًا، تطفئ النور، وتحاول أن تسترخي، ثم تجد عقلك فجأة أكثر نشاطًا: فكرة تجر فكرة، مهمة لم تنتهِ، شيء تذكّرته فجأة، رغبة في مشاهدة فيديو آخر، أو إحساس غريب بأنك لا تريد أن ينتهي اليوم بعد.

بالنسبة لبعض الأشخاص المصابين باضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، قد لا يكون النوم مجرد مسألة “الذهاب إلى السرير”. قد تكون المشكلة في الانتقال من حالة النشاط إلى الهدوء، أو في انتظام مواعيد النوم، أو في الاستمرار نائمًا، أو في الاستيقاظ صباحًا.

وتزداد أهمية الأمر لأن مشكلات النوم شائعة لدى الأشخاص المصابين بـ ADHD، وقد تتداخل أعراض قلة النوم مع أعراض الاضطراب نفسه، فيصبح من الصعب أحيانًا معرفة أين ينتهي تأثير ADHD وأين يبدأ تأثير اضطراب النوم.

أحيانًا لا يكون الشخص غير راغب في النوم، بل يجد أن عقله لا يعرف بسهولة كيف ينتقل من “وضع النشاط” إلى “وضع الراحة”.

ما علاقة ADHD بالنوم؟

ADHD هو اضطراب نمائي عصبي يؤثر في الانتباه والتنظيم الذاتي والتحكم في الاندفاع والنشاط، ويمكن أن يستمر إلى مرحلة البلوغ. ولا يعني وجود صعوبة في النوم أن الشخص مصاب بالاضطراب، كما أن كل شخص لديه ADHD لا يعاني بالضرورة من المشكلة نفسها في النوم.

لكن الأبحاث تشير إلى وجود علاقة متكررة بين ADHD واضطرابات النوم وصعوباته. وقد تشمل المشكلة تأخر وقت النوم، وصعوبة بدء النوم، وعدم انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ، والاستيقاظ المتكرر، أو الشعور بعدم الحصول على نوم مريح.

لماذا قد يصبح وقت النوم صعبًا مع ADHD؟

صعوبة إيقاف النشاط الذهني

من أكثر التجارب التي يصفها بعض الأشخاص المصابين بـ ADHD أن العقل يصبح أكثر نشاطًا عندما يهدأ كل شيء حولهم.

خلال النهار توجد أصوات ومهام ومواعيد ومثيرات متعددة تجذب الانتباه. أما عند الاستلقاء في السرير، يقل عدد هذه المثيرات، وقد يصبح من الأسهل ملاحظة الأفكار المتراكمة.

قد يبدأ الشخص في التفكير في محادثة حدثت منذ ساعات، ثم يتذكر رسالة لم يرد عليها، ثم يتذكر مهمة للغد، ثم ينتقل إلى فكرة أخرى. لا يعني ذلك بالضرورة وجود “تفكير زائد” مرضي، لكنه قد يعكس صعوبة أكبر في تنظيم الانتباه والانتقال بين الحالات الذهنية.

صعوبة الانتقال من نشاط ممتع إلى النوم

النوم يحتاج إلى الانتقال من حالة يقظة ونشاط إلى حالة أكثر هدوءًا. وهذه المرحلة الانتقالية قد تكون صعبة عندما يكون الشخص مندمجًا بشدة في نشاط ممتع أو مثير للاهتمام.

فقد يقول شخص لنفسه: “سأشاهد فيديو واحدًا فقط”، ثم يمر وقت طويل دون أن يشعر به. أو يبدأ لعبة أو مسلسلًا أو مشروعًا شخصيًا في وقت متأخر، ويجد أن فكرة التوقف نفسها مزعجة.

هنا لا تكون المشكلة دائمًا في عدم معرفة أهمية النوم، بل في صعوبة تنظيم السلوك عندما يكون النشاط الحالي أكثر جذبًا من المكافأة المؤجلة المتمثلة في النوم.

اضطراب الإيقاع اليومي

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين ADHD وبعض مشكلات تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، بما في ذلك تأخر بداية النوم لدى بعض الأشخاص. وهذا يعني أن بعض الأشخاص قد يشعرون بأنهم “ليليون” أكثر من غيرهم، فيجدون صعوبة في النوم في الوقت الذي يتوقع منهم فيه النوم، حتى عندما يكونون بحاجة فعلية إلى الراحة.

وهنا من المهم عدم اختزال المشكلة في عبارة “السهر عادة سيئة”. أحيانًا يكون هناك نمط متكرر يحتاج إلى تقييم أكثر دقة، خاصة إذا كان الشخص يعاني من صعوبة مستمرة في تقديم موعد النوم والاستيقاظ في الوقت المطلوب.

كيف يظهر تأثير ADHD على النوم في الحياة اليومية؟

قد تبدأ المشكلة قبل موعد النوم بساعات.

الشخص الذي يعاني من صعوبة في إدارة الوقت قد يؤجل بعض المهام طوال اليوم، ثم يجد نفسه في نهاية المساء أمام مجموعة من الأشياء التي لم تنتهِ. وبذلك يتحول وقت النوم إلى وقت لتعويض ما لم يحدث خلال النهار.

وقد يحدث العكس أيضًا. عندما يشعر الشخص بأن اليوم انتهى، قد يرغب في الحصول على “وقته الخاص”، فيؤجل النوم عمدًا لأنه يشعر أن الذهاب إلى السرير يعني انتهاء الوقت الذي كان يملكه لنفسه.

في الصباح، يمكن أن يؤدي النوم المتأخر إلى صعوبة شديدة في الاستيقاظ، خاصة إذا كان الاستيقاظ يتطلب الانتقال المفاجئ من النوم إلى الالتزام بالمدرسة أو الجامعة أو العمل.

ثم تبدأ دائرة متكررة: نوم أقل، تركيز أسوأ، تنظيم أقل، تراكم أكبر للمهام، ثم سهر أطول لمحاولة اللحاق بها.

قلة النوم لا تخلق ADHD، لكنها يمكن أن تجعل أعراض الانتباه والتنظيم والانفعال أكثر وضوحًا لدى الشخص الذي يعاني أصلًا من الاضطراب.

هل كل مشكلة نوم لدى شخص لديه ADHD سببها ADHD؟

لا.

وهذه نقطة مهمة جدًا. قد يكون الشخص مصابًا بـ ADHD ويعاني في الوقت نفسه من اضطراب نوم مستقل يحتاج إلى تقييم وعلاج خاص.

من المشكلات التي قد تتداخل مع الصورة السريرية الأرق، واضطرابات التنفس أثناء النوم، ومتلازمة تململ الساقين، واضطرابات الإيقاع اليومي، إضافة إلى تأثير بعض الاضطرابات النفسية المصاحبة مثل القلق أو الاكتئاب. كما يمكن لبعض الأدوية أو توقيت استخدامها أن يؤثر في النوم لدى بعض الأشخاص.

ولهذا فإن عبارة “أنا لا أنام لأن عندي ADHD” قد تكون تبسيطًا أكثر من اللازم.

الأدق هو السؤال: ما الذي يجعل النوم صعبًا في هذه الحالة تحديدًا؟

كيف يمكن التفريق بين صعوبة النوم ووجود اضطراب نوم؟

وجود ليلة سيئة أو فترة من السهر لا يعني وجود اضطراب نوم. وحتى لدى الأشخاص الذين لديهم ADHD، قد تتغير جودة النوم بسبب ضغط العمل، أو الامتحانات، أو استخدام الشاشات لوقت طويل، أو تغيير الروتين، أو السفر.

لكن الأمر يستحق تقييمًا متخصصًا عندما تصبح المشكلة مستمرة أو تؤثر بوضوح في الأداء النهاري، أو عندما يشعر الشخص بأنه ينام عددًا كافيًا من الساعات لكنه لا يستيقظ منتعشًا، أو عندما توجد أعراض مثل الشخير الشديد، أو الاختناق أثناء النوم، أو حركة مزعجة في الساقين، أو نعاس شديد أثناء النهار.

كذلك يجب الانتباه إلى أن أعراض قلة النوم قد تشبه بعض أعراض ADHD، مثل ضعف التركيز والنسيان وصعوبة التنظيم. ولهذا يشدد التقييم التشخيصي لـ ADHD على ضرورة استبعاد عوامل أخرى يمكن أن تفسر الأعراض أو تزيدها، ومنها اضطرابات النوم.

هل أدوية ADHD يمكن أن تؤثر في النوم؟

يمكن أن تؤثر بعض أدوية ADHD في النوم لدى بعض الأشخاص، لكن العلاقة ليست بسيطة أو واحدة لدى الجميع.

الأدوية المنبهة قد تسبب صعوبة في النوم لدى بعض المرضى، ويعتمد ذلك على عوامل متعددة مثل نوع الدواء، ووقت تناوله، والجرعة، وطبيعة استجابة الشخص له. وفي المقابل، فإن علاج ADHD بصورة مناسبة قد يساعد بعض الأشخاص على تنظيم يومهم بشكل أفضل، وهو ما قد ينعكس بصورة غير مباشرة على روتين النوم.

لذلك لا ينبغي إيقاف الدواء أو تغيير توقيته أو جرعته من تلقاء نفسك بسبب مشكلة النوم. الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب الذي يتابع الحالة، حتى يمكن موازنة فوائد العلاج وتأثيره المحتمل في النوم.

ما الذي يمكن أن يساعد على تحسين النوم مع ADHD؟

لا توجد طريقة واحدة تصلح للجميع، لكن بعض التدخلات السلوكية البسيطة يمكن أن تكون نقطة بداية مهمة.

من المفيد تثبيت موعد الاستيقاظ قدر الإمكان، لأن انتظام وقت الاستيقاظ يساعد على إعطاء الجسم إشارة أكثر ثباتًا عن بداية اليوم ونهايته. كما يمكن تقليل المثيرات التي تجعل الانتقال إلى النوم أكثر صعوبة، مثل الاستخدام الطويل للشاشات قبل النوم، والكافيين في المساء.

وقد يكون من المفيد أيضًا إنشاء “روتين انتقال” قصير قبل النوم بدل الانتقال مباشرة من نشاط شديد الإثارة إلى السرير. يمكن أن يتضمن ذلك إضاءة أكثر هدوءًا، وترتيب الأشياء المطلوبة للصباح، وكتابة المهام أو الأفكار التي تدور في الذهن حتى لا يضطر الشخص إلى الاحتفاظ بها ذهنيًا.

وتوصي المصادر الطبية العامة المتعلقة بـ ADHD بالاهتمام بالنوم المنتظم، والروتين اليومي، والنشاط البدني، وتقليل العوامل التي تعطل النوم.

الهدف ليس أن تصبح “مثاليًا في النوم”، بل أن تجعل النوم أسهل على دماغ يجد صعوبة أصلًا في الانتقال والتنظيم.

ماذا عن العلاج النفسي؟

إذا كانت المشكلة الأساسية هي الأرق، فقد يكون العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I) أحد الخيارات المدعومة علميًا، خاصة عندما يكون هناك اضطراب أرق واضح.

أما العلاج النفسي الموجه إلى ADHD، فقد يساعد الشخص على بناء مهارات التنظيم وإدارة الوقت وتقليل الفوضى اليومية، وهي أمور يمكن أن تؤثر بصورة غير مباشرة في روتين النوم.

ولا يعني ذلك أن العلاج النفسي وحده مناسب لكل شخص. أحيانًا يحتاج الأمر إلى تقييم متكامل يجمع بين تقييم ADHD وتقييم النوم والصحة النفسية والأدوية والعوامل الصحية الأخرى.

هل يمكن استخدام الميلاتونين؟

الميلاتونين ليس حلًا عامًا لكل مشكلة نوم، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره دواءً بسيطًا يمكن استخدامه عشوائيًا.

توجد أدلة على فائدته في بعض حالات تأخر بداية النوم لدى الأطفال والمراهقين المصابين بـ ADHD، بينما لا تزال الأدلة لدى البالغين أقل وضوحًا في بعض الجوانب. كما أن توقيت استخدام الميلاتونين قد يكون مهمًا عندما تكون المشكلة مرتبطة بالإيقاع اليومي، وليس مجرد “منوم” بالمعنى التقليدي.

لذلك ينبغي مناقشة استخدامه مع الطبيب، خصوصًا عند الأطفال أو عند وجود أدوية أخرى أو مشكلات صحية مصاحبة.

متى يحتاج الشخص إلى طلب المساعدة؟

يستحق الأمر تقييمًا متخصصًا عندما تصبح صعوبة النوم جزءًا ثابتًا من الحياة، أو عندما تؤثر في الدراسة أو العمل أو العلاقات أو المزاج، أو عندما يصبح الاستيقاظ صباحًا معركة يومية.

ويكون التقييم أكثر أهمية عندما لا يكون واضحًا ما إذا كانت المشكلة ناتجة عن ADHD نفسه، أو عن الأرق، أو عن اضطراب في الإيقاع اليومي، أو عن حالة صحية أو نفسية أخرى.

التقييم الجيد لا يسأل فقط: “كم ساعة تنام؟” بل يحاول فهم الصورة كاملة: متى تشعر بالنعاس؟ متى تذهب إلى السرير؟ كم يستغرق النوم؟ هل تستيقظ أثناء الليل؟ كيف تشعر في الصباح؟ وما الذي يحدث خلال النهار؟

أسئلة شائعة حول ADHD والنوم

هل ADHD يسبب الأرق؟

يمكن أن يرتبط ADHD بصعوبات في بدء النوم أو انتظامه، لكن وجود ADHD لا يعني تلقائيًا الإصابة بالأرق. وقد تكون هناك أسباب أخرى لمشكلة النوم، لذلك يعتمد تحديد السبب على التقييم الفردي ونمط الأعراض.

لماذا أشعر أن عقلي ينشط ليلًا مع ADHD؟

قد يكون انخفاض المثيرات الخارجية في الليل سببًا يجعل الأفكار أكثر وضوحًا، كما أن الانتقال من نشاط ممتع أو مكثف إلى الهدوء قد يكون صعبًا. لكن هذا الشعور ليس خاصًا بـ ADHD وحده، ولا يكفي بمفرده لتشخيص الاضطراب.

هل السهر حتى وقت متأخر علامة على ADHD؟

ليس بالضرورة. السهر شائع لأسباب كثيرة، منها العادات، والعمل بنظام الورديات، والقلق، والاستخدام المفرط للشاشات، واضطرابات الإيقاع اليومي وغيرها. لا يمكن تشخيص ADHD من توقيت النوم وحده.

هل قلة النوم تزيد أعراض ADHD؟

نعم، يمكن لقلة النوم أو سوء جودته أن يزيد مشكلات الانتباه والتركيز والتنظيم والانفعال، مما يجعل أعراض ADHD أكثر صعوبة في التعامل معها. كما أن بعض أعراض اضطرابات النوم قد تتشابه أصلًا مع أعراض ADHD.

هل أدوية ADHD تمنع النوم؟

قد تسبب بعض أدوية ADHD صعوبة في النوم لدى بعض الأشخاص، لكن التأثير يختلف باختلاف الدواء والجرعة والتوقيت والاستجابة الفردية. لذلك لا ينبغي تغيير العلاج دون الرجوع إلى الطبيب.

هل يمكن أن يتحسن النوم بعد علاج ADHD؟

يمكن أن يتحسن النوم لدى بعض الأشخاص عندما يصبح تنظيم اليوم والأعراض أكثر استقرارًا، لكن ليس بالضرورة أن تختفي مشكلة النوم بمجرد علاج ADHD. إذا كان هناك اضطراب نوم مستقل، فقد يحتاج إلى تقييم وعلاج منفصل.

هل مشكلة النوم تعني أن لدي ADHD؟

لا. صعوبة النوم وحدها لا تشخص ADHD. تشخيص ADHD يعتمد على مجموعة من الأعراض المستمرة التي تبدأ في الطفولة وتظهر في أكثر من سياق وتسبب تأثيرًا واضحًا في الأداء، مع استبعاد تفسيرات أخرى محتملة.

الخلاصة

قد يجعل ADHD النوم أكثر تعقيدًا لدى بعض الأشخاص، ليس لأن الدماغ “يرفض النوم”، ولكن لأن الانتقال بين النشاط والراحة، وتنظيم الوقت، والتحكم في المثيرات، وانتظام الإيقاع اليومي قد تكون كلها أكثر تحديًا.

وفي الوقت نفسه، من المهم ألا ننسب كل مشكلة نوم إلى ADHD. أحيانًا تكون هناك مشكلة نوم مستقلة تحتاج إلى علاج، وأحيانًا تكون هناك عوامل نفسية أو سلوكية أو دوائية تشارك في الصورة.

النوم ليس اختبارًا للانضباط، وصعوبة النوم ليست دليلًا على الكسل أو ضعف الإرادة.

إذا كانت هذه الأعراض تؤثر في حياتك أو تسبب لك معاناة مستمرة، يمكن أن يساعدك التقييم مع متخصص في فهم ما يحدث ووضع خطة مناسبة. وفي Cairo Therapy، يمكن أن يكون طلب المساعدة النفسية خطوة لفهم العلاقة بين الانتباه والنوم والمشاعر والسلوك بصورة أكثر شمولًا، بدل التعامل مع كل عرض باعتباره مشكلة منفصلة.

المراجعة الطبية

تمت مراجعة هذا المحتوى طبيًا بواسطة: د محمد حجازى

المراجع الطبية

  1. National Institute of Mental Health (NIMH). ADHD in Adults: 4 Things to Know.
    NIMH: ADHD in Adults: 4 Things to Know
  2. National Institute of Mental Health (NIMH). Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder: What You Need to Know.
    NIMH: Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder
  3. National Institute of Mental Health (NIMH). Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder (ADHD).
    NIMH: ADHD
  4. Cortese S, et al. Assessment and management of sleep problems in youths with attention-deficit/hyperactivity disorder. Journal of the American Academy of Child & Adolescent Psychiatry.
    PubMed: Assessment and management of sleep problems in youths with ADHD
  5. The management of sleep disturbances in children with attention-deficit/hyperactivity disorder (ADHD): an update of the literature.
    PubMed: Sleep disturbances in children with ADHD
  6. Owens J, et al. Future research directions in sleep and ADHD: report of a consensus working group.
    PubMed: Future research directions in sleep and ADHD
  7. Sleep problems associated with ADHD: a review of current therapeutic options and recommendations for the future.
    PubMed: Sleep problems associated with ADHD
  8. The optimal system of care for the management of delayed sleep onset in adult ADHD in the UK: a modified Delphi consensus.
    PubMed: Delayed sleep onset in adult ADHD
  9. National Institute of Mental Health (NIMH). Mental Health Medications.
    NIMH: Mental Health Medications
  10. NHS. ADHD in adults.
    NHS: ADHD in adults

لا تعليق

اترك تعليقاً