هل أدوية الاكتئاب تؤثر على الشهية؟

قد يبدأ الشخص علاج الاكتئاب فيلاحظ شيئًا لم يكن يتوقعه: أصبح يشعر بالجوع أكثر، أو على العكس، لم يعد لديه رغبة في الطعام كما كان. أحيانًا يكون التغير بسيطًا، وأحيانًا يصبح واضحًا لدرجة أن الشخص يبدأ في مراقبة وزنه أو عاداته الغذائية بقلق.

وهنا يظهر سؤال طبيعي: هل أدوية الاكتئاب هي السبب فعلًا؟

الإجابة ليست نعم أو لا بشكل مطلق. بعض مضادات الاكتئاب يمكن أن تؤثر في الشهية والوزن، لكن الاكتئاب نفسه قد يغير الشهية، كما أن تحسن الحالة النفسية أثناء العلاج قد يعيد الشهية التي كانت منخفضة أصلًا. لذلك، فهم العلاقة بين الدواء والطعام يحتاج إلى النظر إلى الصورة كاملة، وليس إلى الرقم الموجود على الميزان وحده.

في هذا المقال من Cairo Therapy، سنوضح كيف يمكن للاكتئاب نفسه أن يؤثر في الشهية، وكيف يمكن لمضادات الاكتئاب أن تغيرها، ولماذا تختلف هذه التأثيرات من دواء إلى آخر ومن شخص إلى آخر، ومتى يستحق تغير الشهية أو الوزن مناقشة الأمر مع الطبيب.

المحتويات إخفاء

هل أدوية الاكتئاب تؤثر على الشهية فعلًا؟

نعم، يمكن لبعض مضادات الاكتئاب أن تؤثر في الشهية، فقد تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى زيادة الشهية أو الوزن، بينما قد تسبب لدى آخرين انخفاض الشهية أو الغثيان أو فقدان الوزن. ويختلف ذلك حسب نوع الدواء، والجرعة، ومدة استخدامه، واستجابة الجسم له، إضافة إلى تأثير الاكتئاب نفسه في الأكل والنشاط والنوم.

لكن وجود تغير في الشهية بعد بدء الدواء لا يعني تلقائيًا أن الدواء هو السبب الوحيد. فقد يكون الشخص بدأ يستعيد شهيته مع تحسن الاكتئاب، أو تغيرت عاداته اليومية، أو أصبح أكثر نشاطًا أو أقل نشاطًا، أو حدثت تغيرات أخرى بالتزامن مع العلاج.

أحيانًا لا يكون تغير الشهية أثرًا جانبيًا للدواء بقدر ما يكون علامة على أن العلاقة بين الاكتئاب والجسم بدأت تتغير.

كيف يؤثر الاكتئاب نفسه على الشهية؟

من المهم فهم هذه النقطة قبل الحكم على الدواء، لأن تغير الشهية أحد الأعراض التي يمكن أن تصاحب الاكتئاب أصلًا. بعض الأشخاص يفقدون اهتمامهم بالطعام، وقد تمر ساعات طويلة دون أن يشعروا بالجوع. وقد يجد الشخص أن الطعام فقد طعمه أو أن تحضير وجبة كاملة أصبح مهمة مرهقة.

في المقابل، قد يحدث لدى أشخاص آخرين العكس تمامًا. قد تزداد الرغبة في الطعام، خصوصًا الأطعمة الغنية بالسكريات أو الدهون، أو يصبح تناول الطعام وسيلة مؤقتة للشعور بالراحة.

ولهذا فإن الاكتئاب لا يرتبط دائمًا بفقدان الشهية أو النحافة. يمكن أن يصاحبه انخفاض الشهية والوزن، كما يمكن أن يصاحبه ازدياد الشهية والوزن.

وهذا يجعل تقييم الشهية قبل بدء العلاج مهمًا. فإذا كان الشخص يتناول الطعام قليلًا بسبب الاكتئاب ثم بدأ يأكل بشكل طبيعي بعد تحسن مزاجه، فقد يظهر ارتفاع في الوزن دون أن يكون الدواء وحده هو المسؤول عنه.

ماذا يحدث للشهية بعد بدء مضاد الاكتئاب؟

انخفاض الشهية في بداية العلاج

بعض مضادات الاكتئاب قد تسبب في بداية العلاج أعراضًا مثل الغثيان أو اضطراب المعدة، وقد يؤدي ذلك بشكل غير مباشر إلى انخفاض الرغبة في الطعام. وقد تتحسن هذه الأعراض مع تكيف الجسم مع الدواء خلال الأسابيع الأولى لدى بعض الأشخاص.

وقد يشعر الشخص بأنه لا يريد تناول وجبة كاملة، أو يشعر بالشبع بسرعة، أو يتجنب الطعام بسبب الغثيان.

هذا لا يعني بالضرورة أن الدواء غير مناسب، خصوصًا إذا كانت الأعراض بسيطة ومؤقتة. لكن إذا أصبحت شديدة أو مستمرة أو أدت إلى فقدان وزن ملحوظ، فمن المهم إخبار الطبيب بدل تحملها في صمت.

زيادة الشهية أو الوزن

بعض مضادات الاكتئاب ترتبط باحتمالية أكبر لزيادة الوزن أو الشهية مقارنة بغيرها. لكن هذا لا يعني أن كل شخص يستخدمها سيزداد وزنه، ولا يعني أن الزيادة في الوزن تحدث بالطريقة نفسها لدى الجميع.

قد تكون الزيادة مرتبطة بزيادة الشهية، أو بتغيرات في النشاط والنوم، أو باختفاء فقدان الشهية الذي كان جزءًا من الاكتئاب، أو بعوامل أخرى تتعلق بنمط الحياة.

كما أن بعض الأدوية قد تسبب زيادة الوزن لدى بعض الأشخاص دون أن تكون هناك زيادة واضحة في الشهية، ولذلك لا يمكن اختزال المسألة في عبارة بسيطة مثل “الدواء يفتح الشهية”.

هل كل مضادات الاكتئاب تسبب زيادة الوزن؟

لا. مضادات الاكتئاب ليست مجموعة متطابقة، وتختلف الأدوية في تأثيراتها الجانبية، كما تختلف استجابة الأشخاص للدواء نفسه.

على سبيل المثال، تشير المصادر الطبية إلى أن بعض مضادات الاكتئاب مثل بعض مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، والباروكسيتين، والميرتازابين، ترتبط باحتمالية أكبر لزيادة الوزن مقارنة ببعض الخيارات الأخرى. وفي الوقت نفسه، يمكن أن تختلف الاستجابة بدرجة كبيرة بين الأشخاص.

لذلك لا ينبغي أن تكون الفكرة هي البحث عن “مضاد اكتئاب لا يزيد الوزن” بصورة عامة، وإنما مناقشة الطبيب في الأعراض الموجودة، والوزن الحالي، والتاريخ الصحي، ونمط النوم والشهية، والأدوية الأخرى، والآثار الجانبية التي يرغب الشخص في تجنبها.

لماذا قد يزيد الوزن بعد تحسن الاكتئاب؟

هذه من النقاط التي تسبب التباسًا كبيرًا.

لنفترض أن شخصًا يعاني من اكتئاب شديد جعله يفقد شهيته ويأكل وجبة واحدة تقريبًا في اليوم. بعد بدء العلاج تحسن مزاجه، وعادت شهيته إلى مستواها السابق، وبدأ يتناول الطعام بانتظام. إذا زاد وزنه خلال هذه الفترة، فقد يبدو الأمر وكأن الدواء تسبب في الزيادة مباشرة.

لكن الصورة قد تكون أكثر تعقيدًا.

الاكتئاب قد يؤثر في الطعام والنشاط والنوم. وعندما يتحسن الشخص، قد تعود الشهية، وقد تتغير كمية الطعام، وقد تتغير قدرته على الاستمتاع بالطعام أو الخروج وممارسة النشاط.

عودة الشهية ليست بالضرورة علامة على أن العلاج أضر بالجسم؛ أحيانًا تكون جزءًا من التعافي، لكن الزيادة المستمرة أو الكبيرة في الوزن تحتاج إلى تقييم بدل تجاهلها.

هل تغير الشهية يعني أن الدواء لا يناسبني؟

ليس بالضرورة.

بعض الآثار الجانبية تظهر في بداية العلاج ثم تقل تدريجيًا، بينما قد تستمر آثار أخرى. كما أن أهمية العرض تعتمد على شدته ومدته وتأثيره في صحة الشخص وحياته.

إذا لاحظ الشخص تغيرًا في الشهية، فمن المفيد أن يلاحظ توقيت حدوثه: هل بدأ قبل الدواء أم بعده؟ هل ظهر بعد تغيير الجرعة؟ هل ترافق مع غثيان؟ هل حدث تغير واضح في الوزن؟ وهل تحسن المزاج في الوقت نفسه؟

هذه التفاصيل تساعد الطبيب على التمييز بين الأعراض المرتبطة بالاكتئاب، والآثار الجانبية المحتملة للدواء، والتغيرات الطبيعية المصاحبة للتحسن.

ولا ينبغي إيقاف مضاد الاكتئاب أو تقليل الجرعة من تلقاء النفس بسبب تغير الشهية أو الوزن، لأن التوقف المفاجئ عن بعض مضادات الاكتئاب قد يسبب أعراضًا مزعجة، وقد يؤدي أيضًا إلى عودة أعراض الاكتئاب.

كيف يمكن التعامل مع تغير الشهية أثناء العلاج؟

التعامل مع تغير الشهية لا يبدأ دائمًا بتغيير الدواء. في بعض الحالات يمكن أن تساعد مراقبة نمط الطعام والوزن والنشاط على فهم ما يحدث بصورة أكثر دقة.

إذا كانت الشهية منخفضة، قد يكون من الأسهل تناول وجبات صغيرة ومنتظمة بدل انتظار الشعور بالجوع الشديد. وإذا كانت الشهية مرتفعة، فقد يساعد وجود روتين ثابت للوجبات والانتباه إلى الأكل الناتج عن الملل أو التوتر بدل الجوع الحقيقي.

كما يمكن أن يكون النشاط البدني المنتظم مفيدًا للصحة العامة والمزاج والوزن، عندما يكون مناسبًا للحالة الصحية للشخص.

لكن إذا كان تغير الشهية واضحًا أو كان الوزن يتغير بسرعة، فقد يحتاج الأمر إلى تقييم طبي للتأكد من عدم وجود سبب آخر، ومراجعة الأدوية المستخدمة، وتحديد ما إذا كان تعديل الخطة العلاجية مناسبًا.

هل يمكن تغيير مضاد الاكتئاب بسبب زيادة الوزن؟

يمكن أن تكون الآثار الجانبية المتعلقة بالشهية أو الوزن أحد العوامل التي يناقشها الطبيب عند اختيار مضاد الاكتئاب أو تقييم الاستمرار عليه. لكن القرار لا يعتمد على الوزن وحده.

فالطبيب ينظر أيضًا إلى مدى تحسن الاكتئاب، والأعراض الأكثر إزعاجًا، والأمراض الجسدية المصاحبة، والأدوية الأخرى، والتاريخ السابق للاستجابة لمضادات الاكتئاب، ومدى تحمل الآثار الجانبية.

قد يكون تغيير الدواء خيارًا في بعض الحالات، وقد لا يكون ضروريًا في حالات أخرى. لذلك فإن السؤال الطبي الأفضل ليس “هل هذا الدواء يزيد الوزن؟” فقط، وإنما “ما الفوائد والمخاطر الخاصة بهذا الدواء بالنسبة إلى حالتي؟”

متى يصبح تغير الشهية سببًا لطلب المساعدة؟

ليس كل تغير في الشهية يحتاج إلى القلق، لكن من المهم طلب تقييم متخصص عندما يصبح التغير مستمرًا أو شديدًا أو يؤثر في الصحة.

يستحق الأمر مناقشة الطبيب خصوصًا إذا لاحظ الشخص:

  • فقدانًا أو زيادة ملحوظة وغير مقصودة في الوزن.
  • فقدان الشهية بدرجة تجعل تناول الطعام صعبًا.
  • زيادة شديدة في الجوع أو صعوبة السيطرة على الأكل.
  • غثيانًا أو اضطرابات هضمية مستمرة.
  • تغيرًا واضحًا في الشهية بعد بدء الدواء أو تغيير جرعته.
  • عودة أعراض الاكتئاب بالتزامن مع تغير الشهية.
  • أفكارًا عن إيذاء النفس أو عدم الرغبة في الحياة.

وفي حالة وجود أفكار انتحارية أو رغبة في إيذاء النفس، ينبغي طلب المساعدة الطبية العاجلة وعدم الانتظار حتى موعد المتابعة المعتاد.

هل يمكن أن تتحسن الشهية قبل تحسن المزاج؟

نعم، يمكن أن تتحسن بعض أعراض الاكتئاب قبل أن يشعر الشخص بتحسن كامل في المزاج. وتشير معلومات المعهد الوطني للصحة النفسية إلى أن النوم والشهية والطاقة والتركيز قد تبدأ في التحسن قبل تحسن المزاج بشكل واضح لدى بعض الأشخاص.

ولهذا قد يلاحظ الشخص أنه يأكل بصورة أفضل أو ينام بشكل أكثر انتظامًا بينما لا يزال يشعر بالحزن أو فقدان المتعة.

التعافي من الاكتئاب ليس زرًا يُضغط عليه فتختفي كل الأعراض في اليوم نفسه؛ قد تتحسن بعض وظائف الحياة قبل أن تلحق بها المشاعر.

هل أدوية الاكتئاب تؤثر على الشهية أكثر من الاكتئاب نفسه؟

لا توجد إجابة واحدة تنطبق على الجميع. في بعض الأشخاص يكون تغير الشهية جزءًا واضحًا من الاكتئاب، وفي آخرين يظهر تغير الشهية بعد بدء الدواء، وفي حالات أخرى تتداخل العوامل معًا.

ولهذا من المفيد مقارنة الوضع قبل العلاج وبعده بدل افتراض أن أي تغير حدث بعد تناول الدواء سببه الدواء وحده.

هل كل زيادة في الوزن أثناء تناول مضاد الاكتئاب سببها الدواء؟

لا. قد ترتبط الزيادة بالدواء، لكنها قد ترتبط أيضًا بتحسن الشهية بعد تحسن الاكتئاب، أو انخفاض النشاط، أو تغير النوم، أو عوامل أخرى. لذلك يحتاج السبب إلى تقييم فردي بدل الحكم عليه من التوقيت وحده.

هل يمكن أن تسبب مضادات الاكتئاب فقدان الشهية؟

نعم، يمكن أن يحدث انخفاض الشهية مع بعض مضادات الاكتئاب، وقد تظهر في البداية أعراض مثل الغثيان أو اضطراب المعدة التي تجعل تناول الطعام أقل سهولة. كما تختلف هذه التأثيرات حسب نوع الدواء والشخص نفسه.

هل يجب إيقاف الدواء إذا زاد وزني؟

لا ينبغي إيقاف مضاد الاكتئاب أو تغيير جرعته دون استشارة الطبيب. إذا كان الوزن يتغير بصورة مزعجة، يمكن للطبيب تقييم العلاقة بين الدواء والتغير، ومناقشة الخيارات المتاحة بناءً على الفوائد العلاجية والآثار الجانبية.

هل عودة الشهية بعد بدء العلاج أمر طبيعي؟

قد تكون عودة الشهية جزءًا من تحسن الاكتئاب، خصوصًا إذا كان فقدان الشهية موجودًا قبل العلاج. لكنها لا تعني أن أي زيادة في الوزن يجب تجاهلها. الأهم هو النظر إلى التغير في سياقه ومتابعته إذا أصبح مستمرًا أو واضحًا.

هل أدوية الاكتئاب هي السبب الوحيد لتغير الوزن؟

لا. الوزن يتأثر بعوامل كثيرة، منها الشهية، والنشاط البدني، والنوم، والحالة النفسية، وبعض الحالات الطبية، والأدوية المختلفة. لذلك لا يمكن تحديد السبب من خلال العلاقة الزمنية وحدها.

ماذا يفعل الشخص إذا لاحظ تغيرًا في الشهية بعد بدء العلاج؟

أفضل خطوة هي ملاحظة التغير والتحدث عنه بوضوح مع الطبيب المعالج. يمكن تسجيل الشهية والوزن بشكل دوري، والانتباه إلى توقيت الأعراض، بدل الانشغال بالميزان يومًا بيوم.

ولا يحتاج الشخص إلى الدخول في معركة مع الطعام أو إيقاف الدواء بنفسه. الهدف هو الوصول إلى توازن بين علاج الاكتئاب والحفاظ على الصحة الجسدية، وهذا جزء من المتابعة العلاجية وليس أمرًا منفصلًا عنها.

الخلاصة

أدوية الاكتئاب يمكن أن تؤثر في الشهية والوزن، لكن تأثيرها ليس واحدًا لدى الجميع. بعض الأشخاص قد يلاحظون انخفاض الشهية أو الغثيان، بينما قد يلاحظ آخرون زيادة الشهية أو الوزن. وفي الوقت نفسه، قد يكون الاكتئاب نفسه مسؤولًا عن تغير الشهية، وقد تعود الشهية مع تحسن الحالة النفسية.

لذلك، فإن تغير الوزن أو الشهية أثناء العلاج لا ينبغي تفسيره بصورة تلقائية على أنه “أثر جانبي للدواء”، ولا ينبغي تجاهله إذا أصبح مزعجًا. الأهم هو فهم ما يحدث ضمن الصورة الكاملة للحالة، ومناقشته مع الطبيب بدل اتخاذ قرار فردي بشأن الدواء.

العلاج الجيد لا يهتم فقط بأن تتحسن أعراض الاكتئاب، بل يهتم أيضًا بأن يكون الطريق إلى هذا التحسن قابلًا للاستمرار ومناسبًا لصحة الشخص ككل.

إذا كانت تغيرات الشهية أو الوزن تؤثر في حياتك أو تسبب لك معاناة مستمرة، يمكن أن يساعدك التقييم مع متخصص في فهم ما يحدث ووضع خطة مناسبة. ويمكن أن يكون طلب الدعم النفسي والطبي من Cairo Therapy خطوة طبيعية لفهم الأعراض والتعامل معها بصورة أكثر وضوحًا وأمانًا.

المراجعة الطبية

تمت مراجعة هذا المحتوى طبيًا بواسطة: د محمد حجازى

المراجع الطبية

  1. National Institute of Mental Health (NIMH). Depression.
    National Institute of Mental Health: Depression
  2. National Institute of Mental Health (NIMH). Mental Health Medications.
    National Institute of Mental Health: Mental Health Medications
  3. NHS. Antidepressants.
    NHS: Antidepressants
  4. NHS. Depression in adults: Symptoms.
    NHS: Depression in adults, symptoms
  5. Mayo Clinic. Antidepressants: Get tips to cope with side effects.
    Mayo Clinic: Antidepressants and side effects
  6. Mayo Clinic. Antidepressants and weight gain: What causes it?
    Mayo Clinic: Antidepressants and weight gain
  7. Mayo Clinic. Selective serotonin reuptake inhibitors (SSRIs).
    Mayo Clinic: SSRIs
  8. Mayo Clinic. Depression: Diagnosis and treatment.
    Mayo Clinic: Depression diagnosis and treatment

لا تعليق

اترك رد