قد يستيقظ الشخص في الصباح وهو يعرف تمامًا ما الذي كان يستمتع به في حياته: مكالمة مع صديق، الخروج من البيت، مشاهدة فيلم، تناول وجبته المفضلة، ممارسة هواية أو حتى مجرد الجلوس مع الأسرة. لكنه يكتشف أنه لا يريد أيًا من ذلك.
ليس لأنه قرر أن يصبح بعيدًا، ولا لأنه لم يعد يقدّر الأشياء الجميلة، ولا لأنه أصبح شخصًا كسولًا كما قد يظن هو أو من حوله. أحيانًا تكون المشكلة أعمق من مجرد فقدان الرغبة.
في الاكتئاب، قد يتغير تعامل الدماغ والنفس مع المتعة والمكافأة والدافعية والطاقة، فيصبح الشيء الذي كان يمنح الشخص شعورًا جيدًا غير قادر على الوصول إليه بالطريقة نفسها. ويُعرف فقدان المتعة أو الاهتمام هذا باسم انعدام التلذذ (Anhedonia)، وهو أحد الأعراض الأساسية للاكتئاب.
أحيانًا لا يفقد الإنسان الأشياء التي يحبها، بل يفقد القدرة على الشعور بما كانت تمنحه له.
في هذا المقال، سنفهم لماذا يحدث ذلك، وكيف يختلف فقدان الرغبة المرتبط بالاكتئاب عن الملل أو الإرهاق الطبيعي، ومتى يستدعي الأمر طلب مساعدة متخصصة.
ما الذي يعنيه فقدان الرغبة في كل شيء أثناء الاكتئاب؟
فقدان الرغبة أثناء الاكتئاب لا يعني دائمًا أن الشخص لا يشعر بأي متعة على الإطلاق. قد يظل قادرًا على الاستمتاع بلحظة معينة، لكنه يجد صعوبة في الوصول إلى هذا الشعور أو توقعه أو بذل الجهد المطلوب للوصول إليه.
في بعض الحالات، يكون التغيير واضحًا في صورة فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت مهمة للشخص. وفي حالات أخرى، يظهر الأمر بصورة أكثر خفاءً: الشخص يخرج مع أصدقائه، لكنه يشعر أنه يفعل ذلك لأن عليه أن يفعل، وليس لأنه يريد ذلك فعلًا.
قد يقول مثلًا: “أنا عارف إن الخروجة دي كانت هتفرحني زمان، بس دلوقتي مش فارق معايا.”
هذه الجملة تلخص جانبًا مهمًا من التجربة الاكتئابية. المشكلة ليست بالضرورة في النشاط نفسه، وإنما في الطريقة التي أصبح بها الشخص يتفاعل معه داخليًا.
انعدام التلذذ ليس مجرد حزن
الحزن والاكتئاب ليسا الشيء نفسه.
قد يشعر الإنسان بالحزن بعد خسارة أو خيبة أو مشكلة، ومع ذلك يظل قادرًا على الاستمتاع ببعض الأشياء. أما في الاكتئاب، فقد يمتد فقدان الاهتمام والمتعة إلى مجالات متعددة من الحياة، ويأتي عادة مع أعراض أخرى مثل انخفاض الطاقة، اضطراب النوم أو الشهية، صعوبة التركيز، الشعور بالذنب أو انعدام القيمة، واليأس.
وهنا تظهر أهمية النظر إلى الصورة كاملة بدل التركيز على عرض واحد.
وجود فقدان للشغف وحده لا يكفي لتشخيص الاكتئاب، فقد يحدث انخفاض الاهتمام بسبب الإرهاق، الضغط المستمر، الاحتراق النفسي، بعض الأمراض الجسدية، بعض الأدوية أو ظروف حياتية صعبة. التشخيص يحتاج إلى تقييم مدة الأعراض وشدتها وتأثيرها في الحياة ووجود أعراض أخرى مصاحبة.
كيف يبدو فقدان الرغبة في الحياة اليومية؟
قد يبدأ الأمر بأشياء تبدو صغيرة.
يتوقف الشخص عن الرد على الرسائل لأنه لا يملك الطاقة النفسية للدخول في محادثة. يؤجل مقابلة أصدقائه رغم أنه كان ينتظرها. يتوقف عن ممارسة الرياضة أو القراءة أو مشاهدة المسلسلات التي كان يحبها. تصبح العناية الشخصية نفسها مهمة ثقيلة.
ومع الوقت، قد تتسع الدائرة.
لا يريد الخروج، ولا يريد البقاء في المنزل. لا يريد الحديث، ولا يشعر برغبة حقيقية في العزلة. لا يعرف ماذا يريد أصلًا.
وقد يكون الأمر محيرًا جدًا للشخص نفسه، خصوصًا إذا كان يتذكر كيف كان قبل الاكتئاب.
من أكثر الأشياء إرباكًا في الاكتئاب أن الشخص قد يظل يعرف ما الذي يحبه، لكنه لا يستطيع أن يشعر برغبته فيه.
لماذا يصبح كل شيء مرهقًا أثناء الاكتئاب؟
فقدان الرغبة لا يتعلق بالمتعة وحدها. الاكتئاب قد يؤثر أيضًا في الطاقة والدافعية والقدرة على بذل الجهد.
حتى النشاط الممتع يحتاج إلى سلسلة من العمليات النفسية والعقلية: أن أتوقع شيئًا جيدًا، وأن أراه جديرًا بالجهد، وأن أبدأ، ثم أستمر حتى أصل إلى المكافأة.
تشير الأبحاث إلى وجود اضطرابات في معالجة المكافأة لدى بعض الأشخاص المصابين بالاكتئاب، وتشمل هذه العملية جوانب مثل توقع المكافأة، وتقييم قيمتها، والدافعية لبذل الجهد من أجلها. وقد وجدت مراجعات وتحليلات بحثية تغيرات في نشاط بعض مناطق دوائر المكافأة لدى المصابين بالاكتئاب مقارنة بغير المصابين به.
وهذا لا يعني أن “الدوبامين منخفض” ببساطة، كما تُصوّر بعض المنشورات الشائعة. العلاقة بين الاكتئاب والناقلات العصبية ودوائر المكافأة أكثر تعقيدًا، ولا يمكن اختزال الاكتئاب في مادة كيميائية واحدة أو تفسير واحد.
هل يفقد الشخص المتعة أم الدافعية أم الاثنين؟
من المفيد التفريق بين عدة جوانب قد تختلط على الشخص.
فقدان المتعة
قد يحدث أن يقوم الشخص بشيء كان يحبه، لكنه لا يشعر بالمتعة المعتادة. يشاهد فيلمًا جيدًا، لكنه يظل يشعر بالفراغ. يأكل طعامًا يحبه، لكنه لا يشعر بأنه مميز كما كان.
فقدان التوقع
أحيانًا تكون المشكلة قبل حدوث النشاط نفسه. لا يستطيع الشخص تخيل أن الخروج أو مقابلة صديق ستجعله يشعر بشيء جيد، ولذلك لا يرى سببًا لبذل الجهد.
انخفاض الدافعية
قد يعرف الشخص أن القيام بشيء ما سيكون مفيدًا له، لكنه لا يستطيع أن يبدأ. وهنا لا يكون السؤال “هل أريد؟” فقط، بل يصبح “هل أستطيع أن أتحرك وأبذل المجهود اللازم؟”
وتشير الأدلة إلى أن الاكتئاب قد يرتبط بانخفاض الاستعداد لبذل جهد جسدي أو معرفي من أجل الحصول على مكافأة.
لهذا السبب قد تبدو أبسط المهام شديدة الصعوبة أثناء النوبة الاكتئابية.
كيف يدخل الإرهاق والنوم والتركيز في هذه الدائرة؟
الاكتئاب لا يؤثر في المشاعر وحدها.
قد يعاني الشخص من أرق أو نوم زائد، ومن انخفاض الطاقة، وبطء في التفكير أو صعوبة في التركيز واتخاذ القرارات. وهذه الأعراض يمكن أن تجعل النشاط اليومي أكثر تكلفة من الناحية النفسية والجسدية.
تخيل شخصًا يريد زيارة صديق. لكي يفعل ذلك، يحتاج إلى الاستحمام، ارتداء ملابسه، الخروج من المنزل، القيادة أو استخدام المواصلات، التفاعل الاجتماعي ثم العودة.
بالنسبة إلى شخص يتمتع بطاقة نفسية جيدة، قد تكون هذه سلسلة طبيعية من الخطوات. أما أثناء الاكتئاب، فقد تبدو السلسلة كلها جبلًا من المهام.
وهنا قد يتوقف الشخص قبل أن يبدأ.
لماذا يمكن أن يبدو الشخص وكأنه لا يهتم بشيء؟
قد يفسر المحيطون الانسحاب على أنه برود أو عدم اهتمام.
لكن الشخص المكتئب قد يكون مهتمًا بالفعل، وإنما لا يملك القدرة المعتادة على إظهار هذا الاهتمام. وقد يشعر بالذنب لأنه لا يتواصل مع أسرته أو أصدقائه، ثم يؤدي هذا الذنب إلى مزيد من الانسحاب.
بهذا الشكل يمكن أن تتكون دائرة مؤلمة:
انخفاض الطاقة يؤدي إلى الانسحاب، والانسحاب يقلل الأنشطة الممتعة والتواصل، وانخفاض الأنشطة الممتعة قد يزيد الإحساس بالفراغ، ثم يزداد الشعور بالذنب واليأس.
وهذه ليست مسألة إرادة ضعيفة، بل جزء من الطريقة التي يمكن أن يتداخل بها الاكتئاب مع السلوك والمشاعر والدافعية.
هل فقدان الرغبة يعني أن الإنسان لم يعد يحب الأشخاص من حوله؟
ليس بالضرورة.
قد يشعر الشخص المكتئب بأنه لم يعد يحب شريكه أو أسرته أو أصدقاءه بالطريقة نفسها، لأن المشاعر الإيجابية عمومًا أصبحت أقل وضوحًا أو أقل وصولًا إليه.
قد يقول: “أنا مش حاسس بحاجة تجاه حد.”
لكن هذا الشعور لا ينبغي استخدامه وحده للحكم على العلاقات أو اتخاذ قرارات كبيرة، خصوصًا أثناء فترة اكتئاب واضحة.
لا يعني ذلك أن كل مشكلة في العلاقة سببها الاكتئاب، أو أن جميع المشاعر السلبية تجاه الآخرين سببها المرض. لكن من المهم إدراك أن الاكتئاب يمكن أن يغيّر طريقة اختبار الشخص لمشاعره واهتمامه ودافعيته.
متى يكون فقدان الرغبة علامة تستحق الانتباه؟
يستحق الأمر تقييمًا متخصصًا عندما يصبح فقدان الاهتمام أو المتعة مستمرًا وواضحًا، خاصة إذا ترافق مع أعراض أخرى أو بدأ يؤثر في الدراسة أو العمل أو العلاقات أو العناية بالنفس.
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية والمعهد الوطني للصحة النفسية، تتميز النوبة الاكتئابية بأعراض تستمر معظم اليوم تقريبًا كل يوم لمدة أسبوعين على الأقل، مع وجود مجموعة من الأعراض التي تؤثر في الأداء اليومي.
ومن العلامات التي تجعل طلب المساعدة أكثر أهمية:
- استمرار فقدان الاهتمام والمتعة وعدم تحسنه.
- تغير واضح في النوم أو الشهية.
- إرهاق شديد أو انخفاض ملحوظ في الطاقة.
- صعوبة في التركيز أو اتخاذ القرارات.
- الشعور المستمر بالذنب أو انعدام القيمة.
- الانسحاب من الأشخاص والأنشطة المعتادة.
- أفكار عن الموت أو إيذاء النفس.
إذا ظهرت أفكار انتحارية أو رغبة في إيذاء النفس، فهذه حالة تستدعي طلب مساعدة عاجلة من خدمات الطوارئ أو جهة طبية متاحة فورًا، وعدم البقاء وحيدًا مع هذه الأفكار.
كيف يتم التعامل مع فقدان الرغبة أثناء الاكتئاب؟
العلاج لا يهدف فقط إلى جعل الشخص “أكثر نشاطًا”، بل إلى معالجة الاكتئاب نفسه والعوامل التي تحافظ عليه.
العلاج النفسي
يمكن للعلاج النفسي أن يساعد الشخص على فهم العلاقة بين أفكاره ومشاعره وسلوكه، وعلى استعادة الأنشطة تدريجيًا بطريقة مدروسة.
ومن الأساليب المستخدمة في علاج الاكتئاب العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، كما يمكن استخدام التنشيط السلوكي (Behavioral Activation)، الذي يركز على كسر دائرة الانسحاب والخمول من خلال إعادة إدخال أنشطة ذات معنى أو قيمة بصورة تدريجية، بدل انتظار عودة الرغبة أولًا.
الفكرة المهمة هنا أن العلاج لا يفترض أن الشخص يجب أن يشعر بالحماس قبل أن يتحرك. أحيانًا يبدأ التحسن بخطوات صغيرة، ثم تأتي الدافعية تدريجيًا مع استعادة النشاط والتواصل والإنجاز.
العلاج الدوائي
في حالات معينة، قد تكون مضادات الاكتئاب جزءًا من خطة العلاج، خصوصًا عندما تكون الأعراض متوسطة أو شديدة أو عندما يرى الطبيب أن الدواء مناسب بناءً على تقييم الحالة.
اختيار الدواء يعتمد على عوامل متعددة، منها طبيعة الأعراض، التاريخ الطبي والنفسي، الأدوية الأخرى، الآثار الجانبية المحتملة، ووجود حالات نفسية أخرى. لذلك لا ينبغي بدء دواء أو إيقافه أو تغيير جرعته دون إشراف طبي.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن هناك علاجات نفسية ودوائية فعالة للاكتئاب، ويختلف اختيار العلاج وفق شدة الحالة واحتياجات الشخص.
ماذا يمكن للشخص أن يفعل عندما لا يشعر بالرغبة في أي شيء؟
أحد أكثر الأخطاء شيوعًا هو انتظار عودة الحماس حتى يبدأ الشخص في ممارسة حياته.
لكن في الاكتئاب، قد لا تأتي الرغبة أولًا.
يمكن بدلًا من ذلك التفكير في خطوات صغيرة جدًا لا تعتمد على الشعور بالحماس. الاستحمام، فتح النافذة، تناول وجبة، المشي لدقائق، الرد على رسالة واحدة، أو الجلوس مع شخص آمن قد تبدو أشياء بسيطة، لكنها قد تكون نقطة بداية لاستعادة الإيقاع اليومي.
المهم ألا تتحول هذه النصائح إلى رسالة لوم من نوع “تحرك وستتحسن”. الشخص المكتئب قد يكون بحاجة فعلية إلى علاج متخصص، وليس إلى نصائح عامة فقط.
عدم قدرتك على الاستمتاع الآن لا يعني أنك فقدت قدرتك على الاستمتاع إلى الأبد.
هل فقدان الشغف يعني أنني مصاب بالاكتئاب؟
لا. فقدان الشغف قد يحدث لأسباب كثيرة، منها الإجهاد المستمر، الضغوط، الاحتراق النفسي، الحزن، بعض الحالات الطبية أو بعض الأدوية. يصبح الاكتئاب أكثر احتمالًا عندما يكون فقدان الاهتمام جزءًا من مجموعة أعراض مستمرة تؤثر بوضوح في الحياة اليومية.
هل يمكن أن أكون مكتئبًا رغم أنني لا أشعر بالحزن؟
نعم. ليس الحزن شرطًا بالطريقة التي يتخيلها الناس دائمًا. قد يكون العرض الأبرز هو فقدان الاهتمام أو المتعة، مع الإرهاق وصعوبة التركيز واضطراب النوم أو الشعور بالفراغ والانفصال عن الأشياء التي كانت مهمة سابقًا.
لماذا لا أشعر بالمتعة حتى عندما أفعل شيئًا كنت أحبه؟
قد يرتبط ذلك بما يسمى انعدام التلذذ، حيث تتغير بعض جوانب معالجة المكافأة والدافعية وتوقع المتعة. لكن هذه الظاهرة معقدة، ولا تعني ببساطة وجود نقص في مادة كيميائية واحدة في الدماغ.
هل فقدان الرغبة في الناس يعني أنني لم أعد أحبهم؟
ليس بالضرورة. الاكتئاب قد يؤثر في القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية والدافعية للتواصل، فيبدو الشخص منفصلًا عن الآخرين. لكن تقييم العلاقات يحتاج إلى النظر في السياق الكامل، وليس إلى المشاعر التي تظهر أثناء فترة اكتئاب فقط.
هل يمكن أن تعود الرغبة والمتعة مرة أخرى؟
نعم، يمكن أن تتحسن أعراض الاكتئاب، بما فيها فقدان الاهتمام والمتعة، مع العلاج المناسب. وقد لا تتحسن جميع الأعراض بالسرعة نفسها، لذلك من المهم تقييم التحسن كصورة كاملة بدل انتظار عودة الشعور بالحماس فجأة. وتوجد علاجات فعالة للاكتئاب، ويُحدد نوع العلاج المناسب وفق الحالة الفردية.
هل يجب أن أنتظر حتى تزداد الأعراض قبل طلب المساعدة؟
ليس بالضرورة. إذا كان فقدان الرغبة مستمرًا ويؤثر في حياتك أو علاقاتك أو عملك أو دراستك، فإن التقييم المبكر يمكن أن يساعد في فهم ما يحدث. كما أن وجود أعراض قليلة لا يعني أن المعاناة غير مهمة أو أن الشخص لا يستحق المساعدة.
هل يمكن أن يكون فقدان المتعة مرتبطًا باضطراب نفسي آخر؟
نعم. انعدام التلذذ ليس عرضًا حصريًا للاكتئاب، ولذلك لا ينبغي استخدامه وحده لتحديد التشخيص. يحتاج المتخصص إلى معرفة بقية الأعراض، وتاريخها، ومدتها، وتأثيرها في الحياة، بالإضافة إلى استبعاد بعض الأسباب الطبية أو الدوائية عند الحاجة.
ماذا لو كنت أشعر أنني لا أريد أي شيء على الإطلاق؟
إذا كان هذا الشعور مستمرًا، أو ترافق مع اليأس الشديد، أو الانسحاب الكامل، أو إهمال الاحتياجات الأساسية، أو أفكار عن الموت أو إيذاء النفس، فمن المهم طلب تقييم متخصص. وإذا كانت هناك أفكار فورية لإيذاء النفس، ينبغي طلب مساعدة طارئة وعدم مواجهة الأمر بمفردك.
متى يصبح فقدان الرغبة رسالة تحتاج إلى الاستماع إليها؟
الاكتئاب لا يسرق من الإنسان الوقت والطاقة فقط، بل قد يغيّر الطريقة التي يشعر بها تجاه الأشياء التي كانت تمنحه معنى ومتعة. ولهذا قد يظن الشخص أن المشكلة في شخصيته أو علاقاته أو أنه “لم يعد كما كان”.
لكن فقدان الرغبة ليس حكمًا نهائيًا على الإنسان.
قد يكون علامة على أن النفس والجسد والدماغ يمرون بحالة تحتاج إلى فهم وعلاج، لا إلى مزيد من اللوم. وإذا كانت الأعراض تؤثر في حياتك أو تسبب لك معاناة مستمرة، يمكن أن يساعدك التقييم مع متخصص في الصحة النفسية على فهم ما يحدث ووضع خطة مناسبة، سواء من خلال خدمات Cairo Therapy أو من خلال متخصص موثوق يناسب احتياجاتك.
أحيانًا تكون أول خطوة في استعادة الرغبة في الحياة هي أن نفهم لماذا اختفت أصلًا.
المراجعة الطبية
تمت مراجعة هذا المحتوى طبيًا بواسطة: د محمد حجازى
المراجع الطبية
- National Institute of Mental Health (NIMH). Depression.
NIMH: Depression (National Institute of Mental Health) - World Health Organization (WHO). Depressive disorder (depression).
WHO: Depressive disorder (depression) (World Health Organization) - Heshmati M, Russo SJ. Anhedonia and the brain reward circuitry in depression. Current Behavioral Neuroscience Reports.
PubMed: Anhedonia and the brain reward circuitry in depression (PubMed) - Keren H, et al. Reward Processing in Depression: A Conceptual and Meta-Analytic Review Across fMRI and EEG Studies. American Journal of Psychiatry.
PubMed: Reward Processing in Depression (PubMed) - Shillingford-Butler MA, et al. Depression and the willingness to expend cognitive and physical effort for rewards: A systematic review. Clinical Psychology Review.
PubMed: Depression and willingness to expend effort for rewards (PubMed) - Rømer Thomsen K, et al. Characterizing anhedonia: A systematic review of neuroimaging across the subtypes of reward processing deficits in depression.
PubMed: Characterizing anhedonia (PubMed) - Rømer Thomsen K, et al. Reward-Processing Behavior in Depressed Participants Relative to Healthy Volunteers: A Systematic Review and Meta-analysis. JAMA Psychiatry.
PubMed: Reward-Processing Behavior in Depression (PubMed)

لا تعليق